وقال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾ [الطور: ٤٨].
ومصائب الدفع للمؤمنين، تدفعهم للتوبة من الذنوب، والمسارعة إلى الطاعات، ومصائب الرفع للمتقيين، الله يرفع بها درجاتهم.
قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].
وقال النبي ﷺ: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبِ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍ، وَلا حَزَنٍ وَلا غَمٍّ، وَلا أَذًى، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا خَطَايَاهُ». متفق عليه (١).
وقال النبي ﷺ حين سئل: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلِيَ العَبدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلبًا اشتدَ بلاؤه، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةً ابتُلي عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَما يَبرحُ البَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يتركه يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وما عَلَيْهِ من خَطِيئَة». أخرجه الترمذي وابن ماجة (٢).
وقَالَ النبي ﷺ: «مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفسه وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عليه خطيئة». أخرجه الترمذي وأحمد (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٤٠) واللفظ له، ومسلم برقم: (٥١/ ٢٥٧٢).(٢) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٣٩٨)، وابن ماجة برقم: (٤٠٢٣).(٣) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٣٩٩)، وأحمد برقم (٧٨٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.