فالنعم توجب محبة الله، والمعاصي تجذب العقوبة، فمن رأى الله يمده بالنعم وهو يعصيه فليحذر عقوبته، ويتوب إلى ربه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
ومن رأى الله يبتليه بالمصائب، وهو يتقيه، فإنما يريد أن يرفعه، ويكفر عنه سيئاته؛ فليحمده: وقال سبحانه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].
فمصائب الكشف للأنبياء، ومصائب الدفع والرفع للمؤمنين، ومصائب الردع للكفار والعصاة، ومصائب القصم لمن علم الله أنه ليس فيهم بقية خير، فلكل كل مصيبة حكمة، وفي كل مصيبة منفعة: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].