للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالنعم توجب محبة الله، والمعاصي تجذب العقوبة، فمن رأى الله يمده بالنعم وهو يعصيه فليحذر عقوبته، ويتوب إلى ربه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

ومن رأى الله يبتليه بالمصائب، وهو يتقيه، فإنما يريد أن يرفعه، ويكفر عنه سيئاته؛ فليحمده: وقال سبحانه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

فمصائب الكشف للأنبياء، ومصائب الدفع والرفع للمؤمنين، ومصائب الردع للكفار والعصاة، ومصائب القصم لمن علم الله أنه ليس فيهم بقية خير، فلكل كل مصيبة حكمة، وفي كل مصيبة منفعة: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١].

فقه الوقاية من الفتن:

أهم ما يحفظ المؤمن من الفتن ستة أمور:

الأول: كمال اليقين على ربه ﷿، وحُسن التوكل عليه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)[الطلاق: ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>