للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

ويقول النبي : «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ». أخرجه البخاري (١).

الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام هم أصدق الناس إيمانًا، وأقواهم توحيدًا، وأحسنهم أعمالًا وأخلاقًا، ودعوة وتعليماً: ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

الأنبياء والرسل هم قدوة الناس الذين أرسلهم الله ﷿ للناس، والصحابة تعلموا جهد الأنبياء في الدعوة من جهد نبينا محمد ، تعلموا:

كرم الداعية .. حكمة الداعية .. رحمة الداعية .. صبر الداعية .. حلم الداعية .. يقين الداعية .. صدق الداعية .. تضحية الداعية.

تعلموا هذا وغيره من سيرة النبي العملية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

والأمة إذا تركت الدعوة إلى لا إله إلا الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، حرمت بركة الوحي، وإذا عظمت الدنيا نزعت منها هيبة الإسلام، وإذا تسابت سقطت من عين الله، فأكل بعضها بعضاً: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ


(١) أخرجه البخاري برقم (٥٠٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>