للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

• فقه أسماء الله الحسنى:

أعظم أركان الإيمان هو الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، وأسماء الله وصفاته كلها حسنى، وهي بالغةٌ في الحسن والجمال كماله ومنتهاه، فلا أحسن منها بوجهٍ من الوجوه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

فأسماء الله ﷿ أحسن الأسماء، وصفاته أحسن الصفات، وأقواله أحسن الأقوال، وأفعاله أحسن الأفعال، ومخلوقاته أحسن المخلوقات، وأحكامه أحسن الأحكام، وشرائعه أحسن الشرائع، وكتبه أحسن الكتب، ورسله أحسن الرسل، وأوامره أحسن الأوامر، وثوابه أحسن الثواب، وعقابه أحسن العقاب: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥)[النساء: ١٢٥]

وأسماء الله كلها حسنى لأنها تدل على صفات الكمال والجمال والجلال لله ﷿، فهي أسماء مدحٍ وحمدٍ وثناء، وأسماء تمجيدٍ وتعظيمٍ وإجلال، وأسماء رحمةٍ ولطفٍ وإحسان: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠].

والله لجلاله وجماله، وعظمته وكبريائه، وإحسانه وإنعامه، لا يُسمى إلا بأحسن الأسماء، ولا يوصف إلا بأحسن الصفات، ولا يحمد إلا بأحسن المحامد، ولا يعبد إلا بأحسن العبادات: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>