قال النبي ﷺ:«أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ». متفقٌ عليه (١).
هذا القلب لابد أن يعرف العظيم ليعظّمه، ويعرف الكبير ليكبره، ويعرف الكريم ليشكره، ويعرف القادر ليستعين به، ويعرف الرحمن ليسترحمه، ويعرف الغفور ليطلب المغفرة منه، فالله ﷻ هو العظيم الذي لا أعظم منه، الكبير الذي لا أكبر منه، الرحمن الذي لا أرحم منه.
قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
واسم الله العظيم من أسماء الله الحسنى التي ظهر أثرها في هذا الكون العظيم.
الثاني: يطلق ويراد به عالي القدر والمنزلة والشأن، ومنه عظيم القوم الذي حكمهم فلا يقدرون على مخالفته.
والله ﷻ هو العظيم في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومن عظمة الله العلي الكبير أن السماوات والأرض في قبضة الرحمن أصغر من الخردلة: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٩٩).