للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• حكمة خلق المخلوقات:

الله ﷿ خلق الإنسان ليسعده في الدنيا والآخرة.

خلق الإنسان ليرحمه لا ليعذبه.

خلق الإنسان ليهديه لا ليضله.

والإيمان بالله ﷿ يحقق الحكمة من خلق هذا الإنسان: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)[الحج: ٦٥].

فما أرحم الرحمن بخلقه: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)[هود: ١١٨ - ١١٩].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

وكل إنسان مفطورٌ في الدنيا على حب العظيم، وعلى حب الكريم، حب العظيم ليحتمي به ويلجأ إليه، وحب الكريم ليستفيد من خزائنه، وكذا الإنسان مفطورٌ على حب الحياة، وحب السلامة في هذه الحياة، وعلى حب الكمال في هذه الحياة.

وهذه الأمور التي جعل الله الإنسان مكرمًا بها وجبله عليها لا تتحقق إلا بالإيمان بالله ﷿، فمن أجل سعادة الإنسان وسلامة وجوده يؤمن

<<  <  ج: ص:  >  >>