للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• وجوب الدعوة إلى الإيمان بالله:

أعظم شيء في خزائن الله هو الهداية إلى الصراط المستقيم، الهداية إلى الكلمة الطيبة لا إله إلا الله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)[إبراهيم: ٢٤ - ٢٥].

فهذا القلب يتغذى بالكلمة الطيبة لا إله إلا الله، ونتبع ذلك بالجهد الطيب بالدعوة إلى لا إله إلا الله، ودعوة الناس إلى الحق: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

الكلمة الطيبة هي بداية الطريق، لنعرف الخالق من المخلوق، ونعرف القادر من العاجز، ونعرف الملك من العبد: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

والدعوة إلى لا إله إلا الله، والعلم بلا إله إلا الله، هو أول دروس الإيمان، وعلم الإيمان زادٌ وغذاء لازمٌ لكل أحد، فهو حاجة كل مسلم ومسلمة، أما علم الأحكام فليس يحتاجه كل أحد، علم الإيمان يولد حب الله، ويثمر تعظيم الله، وتكبيره، وخوف الله، والتوكل عليه، والاستعانة به، وعبادة الله وطاعته: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ

<<  <  ج: ص:  >  >>