كما قال النبي ﷺ:«آيَةُ الْكُرْسِيُّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ، كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ». أخرجه ابن أبي شيبة وابن حبان (١).
فإذا كانت هذه عظمة السماوات والأرض، وعظمة الكرسي والعرش، وهي من مخلوقات الله العظيم، فكيف بعظمة العظيم الذي خلقها وأمسكها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾ [فاطر: ٤١].
فهذه عظمة ذاته ﷻ وهو العظيم في صفاته، فله الأسماء الحسنى، والصفات العلى، فهو العظيم في كل شيء، عظيمٌ في قدره وشأنه، عظيمٌ في كبريائه، عظيمٌ في علوه، عظيمٌ في علمه، عظيمٌ في رحمته، عظيمٌ في قدرته، عظيمٌ في حلمه، عظيمٌ في عطائه وإحسانه، عظيمٌ في عقوبته وانتقامه، عظيمٌ في جلاله، عظيمٌ في جماله: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ
(١) صحيح/ أخرجه ابن أبي شيبة برقم (٨٥) وأخرجه ابن حبان برقم (٣٦١).