وهو سبحانه العظيم في أفعاله، وله المثل الأعلى في كل شيء، وأفعاله في غاية الحكمة والعدل والرحمة والإحسان، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يشاء، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، ويبسط ويقبض، ويعطي ويمنع، ويخلق ويرزق، ويحيي ويميت: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
يفعل ما يشاء، ولا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود: ١٠٧].
هو العظيم وحده لا شريك له، عظيم الرزق، عظيم العطاء، عظيم الأجر، عظيم الثواب: ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (٥)﴾ [الطلاق: ٥].
هو العظيم الغني عن كل ما سواه، بيده كل شيء، ولا يحتاج إلى أحد، بل يحتاج إليه كل أحد، لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)﴾ [الأنعام: ١٠١].
هو سبحانه العظيم في ملكه وسلطانه، العظيم في خلقه وأمره، العظيم الذي لا تتعاظم عليه المسائل مهما كبرت وعظمت وكثرت، لأنه العظيم الذي لا أعظم منه، العظيم الذي لا يعطي إلا العطاء العظيم لأنه يعطي على قدر شأنه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].