للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: معرفة آثارها في الكون، فالخالق يدل على أنه خلق جميع المخلوقات.

والرابعة: دعاء الله بها، والتعبد له بمقتضاها، وشهود آثارها في الكون.

ودعاء الله بها له مرتبتان:

دعاء حمدٍ وثناءٍ وعبادة، ودعاء طلبٍ ومسألة. فلا يُثنى على الله إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لا يُسأل إلا بها: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

والله ﷿ وترٌ يحب الوتر، والوتر أفضل من الشفع؛ لأن الوتر من صفات الخالق، والشفع من صفات المخلوق، والشفع يحتاج إلى الوتر، والوتر لا يحتاج إلى شفع: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وقال النبي : «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>