وأسماء الله ﷿ الحسنى وصفاته العلى كثيرة، ليس لها حصر، ولا تُحدُّ بعددٍ معين، ولا يحيط بعلمها إلا الرب الذي تسمى بها واتصف بها ﷻ، وتقدست أسماؤه، سبحانه لا نحصي ثناءً عليه.
وأسماؤه كلها حسنى، ولهذا أمرنا الله بمعرفتها وتوحيد الله بها، والتعبد لله بموجبها، ودعاء الله بها: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨].
وأسماء الله ﷿ من حيث العلم بها ثلاثة أقسام:
منها أسماء استأثر الله بعلمها، فلم يطلع عليها أحدًا من خلقه، ومنها ما علمه الله بعض خلقه ولم ينزله في كتابه، ومنها ما بينه في كتابه أو سماه به رسوله ﷺ في سنته.
ولله ﷿ من الأسماء الحسنى تسعةٌ وتسعون اسمًا، مائة إلا واحدة، من أحصاها وحفظها وعمل بمقتضاها ودعا الله بها، أدخله الله الجنة: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
وقال النبي ﷺ:«إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». متفقٌ عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٣٩٢)، ومسلم برقم (٢٦٧٧)، واللفظ له.