للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٤ - ٣٥].

الخامس: أن يعلم أنه ما انتقم أحدٌ لنفسه، إلا أورثه ذلك ذلًا، وما عفا إلا زاده الله بعفوه عزًا، أعظم من العز الحاصل بالانتقام.

السادس: أن يعلم أن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا عن الناس، عفا الله عنه، وإن غفر لهم، غفر الله له.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)[التغابن: ١٤].

السابع: أن يعلم أنه إذا أشغل نفسه بالانتقام، ضاع عليه زمانه، فإذا عفا فرغ قلبه، وجسمه؛ لمصالحه، ولعل فيما حصل له تكفيرٌ لسيئاته، ورفعةٌ لدرجاته.

الثامن: أن يعلم أنه إن أُوذي في الله، فأجره على الله، فليوطن نفسه على الصبر، ولوم نفسه.

قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)[الطور: ٤٨].

التاسع: أن يشهد معية الله معه، فإن الله مع الصابرين، ويحب الصابرين.

قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)[الأنفال/ ٤٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)[آل عمران: ١٤٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>