للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيجب على المسلم أن يتبين الأمور، ولا يصدق الإشاعات؛ ليسلم هو، وغيره من إثم الفتن، والتهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)[الحجرات: ٦].

وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله : «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ، وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ، وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ» أخرجه مسلم (١).

وعن ابن عَبَّاسٍ قَالَ: حدثنا عُمَرَ بن الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ الله نِسَاءَهُ، قال: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ الله نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَطَلَّقْتَهُنّ، قَالَ: لَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، يَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ الله نِسَاءَهُ، أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَال: نَعَمْ إِنْ شِئْت» أخرجه مسلم (٢).

وليس كل ما يعلمه الإنسان يقوله، بل يجب عليه أن يسكت، إذا كانت الحكمة والمصلحة في السكوت درأ للمفسدة، خاصة وقت الفتن التي تلطم البر والفاجر إلا من رحم الله.

عن أبى هريرة قال: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وِعَاءَيْنِ: فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ» أخرجه البخاري (٣).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٣٠/ ١٤٧٩).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٧٠٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>