للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي : «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مِنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» متفق عليه (١).

وعن سهل بن سعيد قال: قال رسول الله : «منْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ؛ أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ» أخرجه البخاري (٢).

فالصمت عن اللغو فيه السلامة، والصمت مفتاح العبادة، وما ندم حليم، ولا ساكت، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه، كانت وقوده في النار، والعاقل لا يتكلم فيما لا يعنيه ويرجو ثوابه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)[الأحزاب: ٧٠ - ٧١].

وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُت» أخرجه البخاري (٣).

واللسان سبعٌ ضار، من أرسله أكله، فيجب الحذر منه، وأدنى نفع السكوت السلامة، وكفى به عافيه، وأدنى ضرر النطق الشهرة، وكفى به بلية، والكلام أسير الإنسان، فإذا خرج من فيه صار أسيره، والله عند لسان كل قائل: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)[ق: ١٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٨٤)، ومسلم برقم (٤٠).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٤٧٤).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٧٥)، ومسلم برقم (٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>