أما الجود فيبعث الإنسان على المسامحة بحقوق نفسه، ودفع المزيد عند أداء حقوق غيره، فالجود قائد جيوش الخير كلها.
وكان النبي ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. متفق عليه (١)
والصبر يحفظ عليه استدامة ذلك، ويحمله على الاحتمال، وكظم الغيظ، وكف الأذى، وعدم مقابلة الإساءة بمثلها، وهو أكبر العون على كل مطلوب: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)﴾ [البقرة: ٤٥].
فبهذه الثلاثة تحصل تزكية النفوس، وتهذيبها؛ لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى، ومعية من تحبه، فإن المرء مع من أحب.