للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أركان حسن الخلق:

حسن الخلق يقوم على أربعة أركان:

الصبر .. والعفة .. والشجاعة .. والعدل.

فالصبر يحمل الإنسان على الاحتمال، وكظم الغيظ، وكف الأذى، والحلم، والأناة، والرفق، وعدم الطيش، والعجلة.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)[آل عمران: ٢٠٠].

والعفة تحمله على اجتناب الرذائل والقبائح، من الأقوال والأفعال، وتحمله على الحياء، وهو رأس كل خير، وتمنعه من الفحشاء والمنكر من البخل والكذب، والغيبة والنميمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

والشجاعة تحمله على عزة النفس، وإيثار معالي الأخلاق، والشيم، وعلى البذل، والندى، وتحمله على كظم الغيظ، والحلم.

فبالشجاعة يمسك عنان نفسه، ويمسك بلجامها عن النزغ، والبطش: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

والعدل يحمله على اعتدال أخلاقه، فلا إفراط، ولا تفريط، فيحمله على خلق الجود والسخاء، الذي هو وسط بين الإمساك والإسراف والتبذير.

ويحمله على خُلق الحياء، الذي هو وسط بين الذل، والقحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>