هو سوء الأدب والرذيلة، وينتج عنه أقوال وأفعال قبيحة عقلاً وشرعاً، كالكذب والعجلة والجهل، والبخل والرياء، والحسد والظلم والحرص، ونحوها.
والله يأمر بكل حسن من الأقوال والأعمال والأخلاق، وينهي عن كل سيئ من الأقوال والأعمال والأخلاق: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
• فقه الأخلاق:
علم الأخلاق في الإسلام يدور حول تنظيم سلوك الإنسان، وتنبيهه إلى الخير، ليسعي إليه، وإلى الشر، ليجتنبه ويتركه.
فهو علم يبحث في الأحكام التي تعرف بالفضائل، ليتحلى بها الإنسان، والرذائل ليجتنبها، بهدف تزكية النفس على أساس من الوحي الإلهي: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].
وكل خُلق محمود مكتنف بخُلقين ذميمين، وهو وسط بينهما، وطرفاه خُلقان ذميمان، كالجود الذي هو وسط بين خلق البخل والتبذير، والتواضع الذي هو وسط بين خلق الذل، والمهانة، والكبر والعلو.
والنفس إذا انحرفت عن التوسط انحرفت ولا بدَّ إلى أحد الخُلقين الذميمين، فإن انحرفت عن خلق التواضع انحرفت إما إلى كبر وعلو، وإما إلى ذل ومهانة وحقارة.