المروءة مع النفس .. والمروءة مع الخلق .. والمروءة مع الحق سبحانه.
الأولى: المروءة مع النفس: تكون بحملها على ما يجمل و يزين، وترك ما يدنس ويشين؛ ليصير لها ملكة في العلانية، فمن أراد شيئاً في سره وخلوته ملكه في جهره وعلانيته، فلا يفعل خالياً ما يستحي من فعله في الملأ إلا ما حضره الشرع والعقل كالجماع، والتخلي، ونحو ذلك.
الثانية: المروءة مع الحق سبحانه بالاستحياء من نظره إليك، وإصلاح عيوب النفس قدر الإمكان، فإن الله قد اشتراها منك، وليس من المروءة تسليم المبيع على ما فيه من العيوب، وتقاضي الثمن كاملاً.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١].