للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأجر في الآخرة، مع ما يجلبه من البركة، وفيضان الخير عليه: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)[سبأ: ٣٩].

أقسام الأخلاق:

الأخلاق ثلاثة أقسام:

١ - خلق الإيثار، وهو خُلق الفضل.

٢ - خلق التسوية، وهو خُلق العدل.

٣ - خلق الاستئثار والاستبداد، وهو خُلق الظلم.

فصاحب الإيثار محبوب مطاع مهيب، وصاحب العدل لا سبيل للنفوس إلى أذاه، والتسلط عليه، ولكنها لا تنقاد إليه انقيادها لمن يؤثرها: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وصاحب الاستئثار، النفوس إلى آذاه والتسلط عليه أسرع من السيل في حدوره، وهل أزال الممالك وقلعها من جذورها إلا الظلم والاستئثار والاستبداد، فإن أصعب شيء على النفوس هذه الصفات، فإنه لا صبر لها عليها: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)[القصص: ٤].

وقال الله ﷿: «يا عبادى إِنِّى حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ٢٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>