ومنها: رؤية أهل النعمة، والسلامة، وأنه خُص من بينهم بالرزية، ولو نظر إلى من شاركه في الرزية؛ لهان عليه الأمر، وهان عليه الصبر، وحان منه الفرج: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشرح: ٦].
والجزع، والهلع، فطرة في الإنسان، وقد أرشدنا الله ﷿ إلى طريق التخلص منها بقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)﴾ [المعارج: ١٩ - ٢٢].
• فقه حُسن الخلق:
قيمة الإنسان عند الله بصفاته، لا بذاته، ولا بنسبه، ولا ماله.
فمن جاء بالإيمان والأعمال الصالحة دخل الجنة، ورضي الله عنه، ولو كان عبدًا حبشيًا، ومن جاء بالنسب والحسب والمال بدون الإيمان دخل النار، ولو كان غنيًا ورشيًا: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٤].