للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١].

فالمؤمن إذا أصابه كرب وبلاء، يصبر، ثم يرضى ويُسَلم، ثم يحمد ويشكر حتى يصل إلى محيط الفرج والطمأنينة والرضا: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣)[الحديد: ٢٢ - ٢٣].

وأسباب الجزع كثيرة منها:

تذكر المصيبة، حتى لا ينساها الإنسان، وتصورها في كل وقت حتى لا تغرب عنه.

ومنها: كثرة الشكوى، وبث الجزع، ومن فعل ذلك فإنه من ربه يستغيث، ومن قضائه يتبرم، وعن ثوابه يرغب: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١)[الحج: ١١].

ومنها: الأسف وشدة الحزن والحسرة، فلا يرى من مصابه خلفًا، ولا يجد لمفقودة بدلًا، فيزداد بالأسف حزنًا.

ومنها: اليأس من شر مصابه، وإدراك طلبه، فلا يبقى له صبر، ولا يتسع له صدر.

<<  <  ج: ص:  >  >>