الثاني: أن ينظر إلى صنوف النعمة التي أنعم الله بها عليه، وبذلك يشتغل بشكر الله عليها، ويستقل عمله، ولا يعُجب به: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾ [إبراهيم: ٣٤]
الثالث: أن يخاف ألا يتقبل ربه منه عمله، فإذا خاف ربه، لم يعُجب بنفسه: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)﴾ [المائدة: ٢٧].
الرابع: أن ينظر في ذنوبه التي أذنب قبل ذلك، فإذا خاف أن ترجح سيئاته على حسناته، قل عجبه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
من الأخلاق السيئة: الجزع، والجزع من مراكب الشيطان، التي يحمل بها الإنسان من رياض الطمأنينة والسكينة، ثم يكبه في بحار الحيرة والأحزان والأوهام، حتى يضيق عليه حياته: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)﴾ [المعارج: ١٩ - ٢٢].
والمؤمن إذا أصابه بلاء، يركب مركب الصبر، ويمشي في بحر الرضا والتسليم، ويترقى إلى درجة الحمد، والشكر: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا