للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبذلك يشتغل بالذكر، والشكر لربه، ولا يعُجب بنفسه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

الثاني: أن ينظر إلى صنوف النعمة التي أنعم الله بها عليه، وبذلك يشتغل بشكر الله عليها، ويستقل عمله، ولا يعُجب به: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤]

الثالث: أن يخاف ألا يتقبل ربه منه عمله، فإذا خاف ربه، لم يعُجب بنفسه: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)[المائدة: ٢٧].

الرابع: أن ينظر في ذنوبه التي أذنب قبل ذلك، فإذا خاف أن ترجح سيئاته على حسناته، قل عجبه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)[المؤمنون: ٦٠].

• صفة الجزع:

من الأخلاق السيئة: الجزع، والجزع من مراكب الشيطان، التي يحمل بها الإنسان من رياض الطمأنينة والسكينة، ثم يكبه في بحار الحيرة والأحزان والأوهام، حتى يضيق عليه حياته: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)[المعارج: ١٩ - ٢٢].

والمؤمن إذا أصابه بلاء، يركب مركب الصبر، ويمشي في بحر الرضا والتسليم، ويترقى إلى درجة الحمد، والشكر: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا

<<  <  ج: ص:  >  >>