للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)[لقمان: ١٨ - ١٩].

والعُجب هو الدرجة الأولى في سُلم الكبر: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

وذلك أن إبليس أعُجب بعبادته، واستكبر على آدم، فلم يرى السجود له، حيث: ﴿قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١)[الإسراء: ٦١]

ومن أعُجب بنفسه، احتقر غيره، كما احتقر إبليس آدم .

والعُجب يختلف عن الكبر، فالكبر له ثلاثة أركان:

مُتكبر .. ومُتكبر به، من مال أو جمال .. ومُتكبر عليه، وهو ما سوى المتكبر من الناس.

وقد نهى الله ﷿ عن الكبر، وتوعد المستكبرين بالعذاب الأليم: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

والعُجب له ركنان فقط:

مُعجب .. مُعجب به فقط.

وكلاهما ذميم، وشر، نعوذ بالله من الكبر، والمستكبرين.

• وعلاج العُجب بأربعة أمور هي:

الأول: أن يرى الإنسان أن التوفيق وجميع النعم من الله تعالى، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>