للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأخلاق المذمومة: كالعُجب، والكبر، والجزع والظلم، ونحو ذلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

• صفة العجب:

العجب هو: استعظام النعمة، والركون إليها، مع نسيان إضافتها إلى المنعم سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وعجب الناس أنواع:

١ - فمن الناس من يعُجب بصحته، وقوته، وحسن صورته.

٢ - منهم من يعُجب بعقله، وفطنته، وذكائه.

٣ - منهم من يعُجب بعلمه.

٤ - منهم من يعُجب بعبادته.

٥ - منهم من يعُجب بنسبه.

٦ - منهم من يعُجب بماله.

وميزان التفاضل بين الناس هو التقوى فقط: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١٣].

وثمرة هذا العجب أن تجد أن هذا الإنسان مستبد برأيه، محتقر لغيره، معرض عن سماع رأى ما سواه، وقد نهى الله ﷿ عن كل ذلك، فقال: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)[الإسراء: ٣٧ - ٣٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>