التواضع سبيل الفوز والسعادة والراحة والطمأنينة في الدنيا، والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾ [القصص: ٨٣].
ومن تواضع من أجل الله رفعه الله في الدنيا والآخرة، والنفس الأمارة بالسوء تخدع الإنسان، وتقول له: إنك إذا عفوت عمن اعتدى عليك، فقد ذللت أمامه، وإذا تواضعت نزلت، ولكن الأمر بالعكس، فمن تواضع لله رفعه، وما زاد الله عبدًا بعفوِ إلا عزًا.
والتواضع له معنيان:
الأول: أن تتواضع لله بالعبادة، تخضع لامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
الثاني: أن تتواضع لعباد الله؛ من أجل الله، لا خوفًا منهم، ولا رغبة فيما عندهم، وكلاهما سبب لرفعة الإنسان في الدنيا والآخرة: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ [الشعراء: ٢١٥].