والعفو عن أخطاء الغير عليك من مكارم الأخلاق، فمن جنى عليك وظلمك في نفسك أو مالك أو أهلك، فلك الحق أن تنتقم منه، كما مدح الله ﷿ أوليائه فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ [الشورى: ٣٩].
ولك أن تأخذ بحقك، ولكن الصبر على ذلك، والعفو عن الناس أفضل وأرفع مقامًا عند الله، وعند الناس، وأعز لك في الدنيا والآخرة: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ [النور: ٢٢].