للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أنس بن مالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». متفق عليه (١).

وقطيعة الرحم من أعظم الذنوب، وقد توعد الله قاطع الرحم بالنار، كما قال النبي : «لَا يَدْخُل الجَنَّةَ قَاطِعٌ». متفق عليه (٢).

والمؤمن حقًا يصل من قطعه، ويعطي من حرمه، ويعفو عمن ظلمه، ويحسن إلى من أساء إليه: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران/ ١٣٣ - ١٣٤].

والواصل للرحم هو الذي إذا قُطعت رحمه وصلها، فتكون صلته لله لا مكافئةً لعباد الله، ولا من أجل أن ينال بذلك مدحًا عند الناس: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وليس الواصل بالمكافئ الذي إذا وصله أقاربه وصلهم.

قال النبي : «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». أخرجه البخاري (٣).

وصلة الرحم باب من أبواب الجنة:

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَرَبٌ مَا لَهُ؟


(١) متفق عليه: أخرجه البخاري برقم (٥٩٨٦)، ومسلم برقم (٢٠/ ٢٥٥٧) واللفظ له.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري برقم (٥٩٨٤)، ومسلم برقم (١٩/ ٢٥٥٦)، واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٥٩٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>