للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَالَ النَّبِيُّ : تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ». متفق عليه (١).

• فقه الحسد:

الحسد والكبر من أعظم الصفات التي نهى الله ﷿ عنها، لما تسببه من الضرر على النفس وعلى الغير، وقد أمر الله ﷿ بالاستعاذة من شر الحاسد إذا حسد، فقال سبحانه: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥) [الفلق/ ١ - ٥].

وقد أخبر الله عن أهل الكتاب أنهم حسدوا النبي على بعثته لهذه الأمة، فقال عنهم سبحانه: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (٥٥)[النساء: ٥٤ - ٥٥].

والحسد أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على غيره من مالٍ، أو جاه، أو علمِ أو نحو ذلك، وأشده أن يتمنى زوال نعمة الله على غيره.

ولا فرق بين أن تكره ما أنعم الله به على غيرك ليعود إليك هذا الشيء، أو ليرتفع عن أخيك وإن لم يعد إليك.

والحسد من خصال اليهود، فمن حسد فهو متشبه بهم، كما قال الله ﷿ عنهم: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)[النساء: ٥٤].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٩٦) واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢/ ١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>