للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• صفة الكبر والعجب:

الكِبر .. والعُجب، من الصفات الذميمة.

فالكبر هو: الترفع باعتقاد الإنسان نفسه أنه كبير، وأنه فوق الناس، وأن له فضلاً عليهم.

والعجب: أن يرى الإنسان عمل نفسه، فيعجب به، ويستعظمه، ويستكبره.

فالإعجاب يكون في العمل، والكبر يكون في النفس، وكلاهما خلقٌ مذموم.

والكبر نوعان:

كبرٌ عن الحق .. كبرٌ على الخلق.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)[لقمان: ١٨ - ١٩].

والكبر من كبائر الذنوب، والمتكبر له حالتان:

الأولى: من كان في قلبه كبر عن الحق، وكراهية له، فهذا كافرٌ مخلدٌ في النار: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)[محمد: ٩].

وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

الثانية: من كان في قلبه كبر على الخلق، ولم يستكبر عن عبادة الله، فهذا يعذب على ما حصل من كبر على الخلق ثم إذا طُهر دخل الجنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>