للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فقه الظلم:

الظلم: هو العدوان على الغير.

والظلم نوعان:

ظلمٌ في حق الله .. وظلمٌ في حق العباد.

والظلم في حق الله يكون بالكفر به، وجعل شريك له في أسمائه، وصفاته، وعبادته، وأعظم الظلم كله الشرك بالله.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)[لقمان: ١٣].

وظلم العباد نوعان:

ظلمٌ بترك الواجب لهم .. وظلمٌ بالعدوان عليهم .. وكلاهما محرم: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩)[الفرقان: ١٩].

فمثال ترك الواجب لهم، كما قال النبي : «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ». متفقٌ عليه (١).

ومثال العدوان عليهم أخذ أموالهم، والكلام في أعراضهم، كما قال النبي : «مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». متفقٌ عليه (٢).

وقال النبي : «وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ، وَاللَّهُ لا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ، فقال الصحابة: من هو يَا رَسُولَ اللَّهِ خاب، وخسر؟ قَالَ: جَارٌ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». أخرجه البخاري (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٠) واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٣/ ١٥٦٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٥٢)، ومسلم برقم: (١٣٧/ ١٦١٠)، واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٠١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>