والظلم في حق الله يكون بالكفر به، وجعل شريك له في أسمائه، وصفاته، وعبادته، وأعظم الظلم كله الشرك بالله.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣].
وظلم العباد نوعان:
ظلمٌ بترك الواجب لهم .. وظلمٌ بالعدوان عليهم .. وكلاهما محرم: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩)﴾ [الفرقان: ١٩].
فمثال ترك الواجب لهم، كما قال النبي ﷺ:«مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ». متفقٌ عليه (١).
ومثال العدوان عليهم أخذ أموالهم، والكلام في أعراضهم، كما قال النبي ﷺ:«مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». متفقٌ عليه (٢).
وقال النبي ﷺ:«وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ، وَاللَّهُ لا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ، فقال الصحابة: من هو يَا رَسُولَ اللَّهِ خاب، وخسر؟ قَالَ: جَارٌ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». أخرجه البخاري (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٠) واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٣/ ١٥٦٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٥٢)، ومسلم برقم: (١٣٧/ ١٦١٠)، واللفظ له. (٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٠١٦).