للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صَدِيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا». متفق عليه (١).

والكذب كله محرم، ويباح الكذب في ثلاثة أحوال:

١ - في الحرب بين المسلمين والكفار.

٢ - في الإصلاح بين الناس.

٣ - وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها، إذا لم يتضرر بذلك أحد.

فكل مقصود محمود، يمكن تحصيله بدون الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب، ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحًا، كان الكذب مباحًا، وإن كان واجبًا، كان الكذب واجبًا، كإنقاذ معصومِ من ظالم يريد قتله ظلمًا، والأحوط في ذلك كله أن يوري في كلامه.

• من الأخلاق السيئة:

السخرية بالناس، والغدر بهم، والبغي عليهم، والفخر عليهم.

فيحرم على المسلم احتقار غيره من الناس وازدرائه، والسخرية به والاستهزاء به، والحط من قدره؛ لما فيه من العدوان على أخيك المسلم،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٩٤)، ومسلم: (١٠٥/ ٢٦٠٧) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>