الذي يجب أن تحبه وتحترمه وتوقره؛ لأنه مؤمن بالله، والسخرية تنافي الإيمان وتنقصه، ومحبته من مقتضيات الإيمان.
كما قال النبي ﷺ:«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». متفق عليه (١).
وقد حرم الله على الرجال، والنساء جميع أنواع السخرية بالناس.
والسخرية أنواع:
فقد تكون السخرية من هيئة هذا الإنسان، وقد يسخر من طوله أو قصره، أو ضخامته أو نحافته، أو بياضه أو سواده، وقد يسخر بكلامه، وتقليد كلامه استهزاءًا به، وقد يسخر بأهله أو عشيرته، وقد يسخر في معاملته الناس، وقد يسخر بمشيته، أو سيارته، ونحو ذلك مما لا يمكن حصره، وفي كل ذلك ظلمٌ لأخيك المسلم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١].