وأما التحدث بنعم الله على وجه إظهار نعمة الله على العبد مع التواضع لله فهذا محمود، لقوله سبحانه: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى: ١١].
• وأما البغي فهو العدوان على الغير، بأن يعتدي على بدن الإنسان، أو ماله، أو أهله، أو مقامه، ونحو ذلك، وهو محروم: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].
والبغي محرم، لما فيه من ظلم وعدوان، وانتهاك حرمة أخيه المسلم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
فيجب على المسلم أن يتواضع لله، ويتواضع للحق، ويتواضع للناس، والفخر كذلك محرم، لما فيه من الغلو والتعاظم، وقد نهى الله عن تزكية النفوس على وجه الفخر، فقال سبحانه: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ [النجم: ٣٢].