للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)[الحجرات: ٧ - ٨].

والناس متفاضلون في ولاية الله ﷿ بحسب تفاضلهم في الإيمان والتقوى، ومتفاضلون في عداوة الله بحسب تفاضلهم في الكفر والنفاق: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)[البقرة: ٢٥٧].

وأولياء الله على طبقتين:

الأولى: سابقون مقربون: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١)[الواقعة: ١٠ - ١١].

الثانية: أصحاب يمين مقتصدون.

والجنة درجات متفاضلة تفاضلًا عظيمًا، وأولياء الله هم المؤمنون المتقون، وهم متفاضلون في تلك الدرجات بحسب إيمانهم وتقواهم، وأولياء الله ليسوا معصومين، قد يخطئون في بعض أمور الدين، جهلًا أو نسيانًا.

أما الأنبياء فيجب الإيمان بجميع ما يخبرون به عن الله؛ لأنهم معصومون، وتجب طاعتهم في كل ما يأمرون به، أما غيرهم فلا يطاعوا في كل شيء،

<<  <  ج: ص:  >  >>