مراتب الخائفين والراجين دون مراتب المحبين، ومحبة الله الناشئة عن معرفة الجمال أفضل من المحبة الناشئة عن معرفة الإنعام؛ لأن محبة الجمال نشأت عن معرفة جمال الإله، ومحبة الإنعام نشأت عن ما صدر منه من الإنعام.
أعلاها: أن تكون ساكنة في القلوب من غير سعى في استحضارها، وهذا ثابتٌ للنبيين، والمرسلين: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠].
وقال الله ﷿ عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
الثانية: أن يستحضرها العبد باستجوابها، واستذكارها حتى تحضر، وترجع إليها أحوالها اللائقة بها.
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].