للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشديد: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦)[الروم: ٦].

وإن أمهل الكافرين بالسوء، حتى يحين الأجل المحتوم في تدبير الله المرسوم: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (١٠)[فاطر: ١٠].

والعزة كلها في عبادة الله وحده لا شريك له؛ لأنها تذكر العبد دائماً بأنه متساوٍ أمام الله مع أكبر خلقه في الدنيا، وأعلاهم شأنًا.

وأنه وهو يصلي مع غيره، ويصوم معه، ويحج معه، ويذكر الله معه، ويتلو القرآن معه، ويؤدي الطاعات كلها معه، سواءً بسواء، هذا من جانب.

ومن جانبًا آخر، فأنا أعبد الله الذي لا يتركني أبدًا، إذا أردت أن أقف بين يديه تطهرت، واتجهت إلى القبلة، وقلت: الله أكبر، فأعظمه، وأكبره، وأحمده، وأشكره، وأسأله، وأستغفره ثم أقدم التحية له وأنصرف؛ لأنه العزيز الذي لا أعز منه، القوى الذي لا أقوى منه، الكريم الذي لا أكرم منه: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)[العنكبوت: ٤٥].

وعظماء الدنيا إذا أردت من أحدهم شيئًا، فدون ذلك عقبات وعقبات، فإذا تجاوزت تلك العقبات، وتمت المقابلة، وأردت أن تشرح ما جئت لأجله، فقد لا يستمع إليك، فيقوم هذا العظيم واقفاً؛ لينهي المقابلة والمناقشة معك.

<<  <  ج: ص:  >  >>