للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا محبوب في الحقيقة إلا الله ، ولا مستحق للمحبة التامة سواه.

فالإنسان يحب نفسه، وبقاءه، وكماله، ويكره ضد ذلك، وهذه جبلة كل حي، وهذا يقتضي غاية المحبة لله ﷿، فإن الإنسان إذا عرف ربه عرف قطعاً أن وجوده ودوامه وكماله من الله، فهو عدم محض لولا فضل الله عليه بإيجاده، وهو ناقص بعد الوجود لولا فضل الله عليه بالتكميل.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣)[البقرة: ٢٤٣].

فمن عرف ربه أحبه، وكيف يحب الإنسان نفسه، ولا يحب ربه الذي به قوام نفسه؟.

قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>