وإذا تحركت القلوب إلى الله، وسارت إليه، اعتصمت به، وقلت آفاتها، أو ذهبت عنها بالكلية كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨]
وإذا أطمئنت القلوب بذكر الله، وتعلقت به، وعبدته، كما أمرها، فمصيرها: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠].
ولكن العبد إذا عزم على السفر إلى الله تعالى عرضت له الخوادع، والقواطع، فينخدع أولاً بالشهوات، والرياسات، والملاذ، والمناكح، ونحوها، فإن وقف معها انقطع عن ربه.
وإن رفضها ولم يقف معها، وصدق في سيره وطلبه ابتلي بوطء عقبه، وتقبيل يده، وكثرة الأتباع، والتوسعة له في المجالس، والإشارة إليه بالدعاء، ورجاء بركته، ونحو ذلك.