للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: أن يكون العمل مخالفًا، والقصد موافقًا كمن يحدث بدعة المولد يقصد بها التقرب إلى الله، فهذا عمله مردود عليه، ولا يقبله الله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال النبي : «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفقٌ عليه (١).

وكما قال النبي : «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أمرُنا فهو رَدٌّ». أخرجه مسلم (٢).

فالإخلاص هو أن يكون فعل العبد خالصًا لوجه الله ﷿.

قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)[النساء: ١١٤].

وقال الله تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٣].

فليس القصد إكثار الطاعات، بل المقصود إخلاص العبادة، وحسن الطاعة: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)[الكهف: ٧].

والله سبحانه رؤوف رحيم لم يعط كل ما يقدر عليه، حتى يطلب منك كل ما تقدر عليه بل أعطاك البعض، وطلب منك فعل البعض: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)[الحج: ٦٥].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١) واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٠٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٨/ ١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>