للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١٩) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠)[الإسراء: ١٨ - ٢٠].

• مواقع الإخلاص:

موانع إخلاص العمل لله أربعة:

صفات إبليسية .. وصفات سبعية .. وصفات بهيمية .. وصفات ملكية، وهى الكبر.

وكل هذه تجر الإنسان إلى الشرك، ومعصية الله، وتمنع من إخلاص العمل لله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)[مريم: ٥٩].

والإخلاص فيه أعظم قوة، وأعظم تجارة، وهو يحول كل عمل صالح من قول أو فعل إلى عبادة ثوابها الجنة، فالإخلاص أن تبقى دائمًا عبدًا لله، لا تؤمن إلا به، ولا تتوجه إلا إليه، ولا تتوكل إلا عليه، ولا تعبد إلا هو: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

والإخلاص أغلى سلعه في الدنيا، الإخلاص التعلق بالله وحده وعدم الالتفات إلى غيره: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

فالمخلص كله خالص لله، قلبه مملوء بحب الله، وجسده متحرك بعمل خالص لله، ولسانه لسان صدق يذكر الله، ويثنى على الله، ويدعو إلى الله، ويعلم شرع الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>