وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى رَسُولِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأمْرِ كُلِّهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قال رَسُولُ الله ﷺ: قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ». متفق عليه (١).
• التوسعة على الأهل من غير إسراف:
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)﴾ [الإسراء: ٢٩].
وعن جابر ﵁ قَالَ: «أعتق رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرةَ عبْداً لَهُ، عَنْ دُبُرٍ، فبلَغ ذلِك رسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: ألَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟، فَقَالَ: لا، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الله العَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُول الله ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قال: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا، يَقُولُ: فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ». أخرجه مسلم (٢).
وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ ﷺ: «أفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ الله، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ الله». أخرجه مسلم (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠/ ٢١٦٥).(٢) أخرجه مسلم برقم: (٤١/ ٩٩٧).(٣) أخرجه مسلم برقم: (٣٨/ ٩٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.