كصلاة، وزكاة، وصيام، والحج، والنذر، و الكفارات، أو كان من حقوق العباد كالديون، والنفقات، والحقوق الواجبة لأن الله يقول: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)﴾ [الإسراء: ٣٤].
ولمن نسى أن هذا الفعل محرم حالتان:
الأولى: أن يكون المنسي من محرمات العبادة كالكلام، والفعل الكثير في الصلوات، وارتكاب محظورات الإحرام، وملهيات الصيام، والاعتكاف، فهذا يسقط أثمه من غير بدل، ومن صلى ناسيًا طهارة الحدث لم تصح صلاته لأنه نسي مأمور به، فلا أثم عليه لكن عليه إعادة الصلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بطهارة، والطهارة يمكن تداركها كما قال النبي ﷺ:«مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» أخرجه البخاري (١).
وإنما وجب تدارك المأمورات إذا ذكرت؛ لأن أغراض تحصيل مصلحتها وهو ممكن فالإنسان محتاج إلى وجود هذه العبادات.
الثانية: ألا يختص التحريم بالعبادة، فيسقط أثمه، ويجب ضمانه كمن باع طعامًا ث نسي بيعه، فأكله، أو باع جاريته، فنسى بيعها، فوطأها، فهذا لا أثم عليه في ذلك، ويلزمه ضمان ما أتلفه من منافع لأن الضمان من الجوابر، والجوابر لا تسقط بالنسيان. ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
ومن حلف بالله على شيء كطلاق أو عتاقٍ ثم فعل ما حلف عليه ناسيًا حلفه، فلا أثم عليه، ولا حنث عليه. ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا