لهذا كان الله ﷿: هو العظيم المستحق لأعظم أنواع الحمد، والحمد يجب أن يكون مقرونًا بالإجلال والتكبير لعظيم نعمه وإحسانه ولجلاله وجماله.
• وتكبير الله أنواع:
الأول: تكبير الله في ذاته فهو الكبير وحده الغني عن كل ما سواه وحده: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾ [الحج: ٦٢].
الثاني: تكبير الله في صفاته، وذلك من ثلاثة أوجه.
فجميع صفات الله صفات جلال وجمال وكمال، فهو منزه عن صفات النقص وصفات الخلق، وكما لا نهاية لذاته فكذلك لا نهاية لصفاته، وكما ينزه العبد ربه في ذاته عن الحدوث والتغير والزوال فكذلك ينزه في صفاته، فصفاته سبحانه ذاتية أزلية منزهة عن التغير والحدوث.
الثالث: تكبير الله في أفعاله، فنحمد الله ونكبره على أنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا يجري في ملكه إلا ما يشاء: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].
الرابع: تكبير الله في أحكامه، بأن يعتقد المسلم بأن الله وحده هو الملك الحق الذي له الملك والخلق والأمر وله الحكم كله يأمر بما يشاء وينهى عما يشاء: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].