للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاختلاف ثلاثة أنواع:

١ - اختلاف تناقض.

٢ - اختلاف تفاوت.

٣ - اختلاف تلاوة.

فالأول: ممنوع لأنه من التناقض ولأن التناقض لا يوجد في أحكام الحكيم : ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)[هود: ١].

وقد وصف الله القرآن الكريم بصفات كثيرة، وصف الله القرآن بالحكيم؛ لأنه حاكم في الاعتقادات يميز حقها من باطلها، وحاكم في الأفعال يميز صوابها من خطأها، وحاكم في الأخلاق يميز حسنها من سيئها، وحاكم في المعاملات يبين حلالها من حرامها، وحاكم على أن محمدًا صادق في دعوى النبوة: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)[الزمر: ٣٣].

ومن أعظم ما بين الله في القرآن العظيم بيان أسماء الله وصفاته، فقد بين الله في القرآن الكريم أسمائه الحسنى وصفاته العلى وأفعاله الجميلة والمثل الأعلى، والله سبحانه له الأسماء الحسنى والصفات العلى والأفعال الحميدة والمثل الأعلى المنزه عن المثيل وعن صفات النقص وعن صفات البشر: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)[الشورى: ١١].

فهو الغني عن كل ما سواه وكل ما سواه محتاج إليه ولهذا استحق الحمد كله والتكبير كله: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)[الإسراء: ١١١]

<<  <  ج: ص:  >  >>