وهكذا أصحاب الأرواح الخسيسة والقلوب البهيمية الخنزيرية هم خفافيش البصائر لا يلائمهم إلا الظلام والنتن كما أن الجعل لا يلائمهم إلا النتن وكما أن الخفاش لا يلائمه إلا الظلام: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾ [النور: ٤٠].
وقال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢].
عظمة القرآن:
الله ﷿: هو العظيم، وكتابه عظيم ورسوله كريم، وثوابه عظيم، كما قال سبحانه: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥].
وقال سبحانه: عن القرآن: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر: ٨٧].
وقال سبحانه: عن ثوابه العظيم فإن الله عظيم وكتابه عظيم والعظيم لا يعطي إلا العظيم: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾ [الأحزاب: ٣٥].
والقرآن الكريم كلام الله ﷿ منزلٌ غير مخلوق وكلام الله صفة من صفاته، وصفات الكامل كاملة ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢].