ورفع شأنهم بأن خاطبهم ربهم خطابًا مباشرًا في نص قرآني يتلى إلى يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)﴾ [البقرة: ٢١]
وغير ذلك من الآيات التي فيها تكريم وتشريف لهذا الإنسان.
• نزول القرآن:
القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١]. هذا النزول الأول.
أما النزول الثاني: فهو نزول القرآن مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث، من القرآن الذي نزل إلى السماء الدنيا: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ [الإسراء: ١٠٦]
أما الكتب السابقة فنزلت جملةً واحدة كالتوراة والإنجيل، كما نزل القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، وأول ما نزل من القرآن على رسولنا محمد ﷺ في ليلة القدر من شهر رمضان نزل به الروح الأمين جبريل ﷺ على محمد ﷺ وعمره أربعون سنة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١].
وقال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].