للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورفع شأنهم بأن خاطبهم ربهم خطابًا مباشرًا في نص قرآني يتلى إلى يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)[البقرة: ٢١]

وقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)[الانفطار: ٦ - ٨].

وقال سبحانه: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)[الأعراف: ٢٦].

وغير ذلك من الآيات التي فيها تكريم وتشريف لهذا الإنسان.

• نزول القرآن:

القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)[القدر: ١]. هذا النزول الأول.

أما النزول الثاني: فهو نزول القرآن مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث، من القرآن الذي نزل إلى السماء الدنيا: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)[الإسراء: ١٠٦]

أما الكتب السابقة فنزلت جملةً واحدة كالتوراة والإنجيل، كما نزل القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، وأول ما نزل من القرآن على رسولنا محمد في ليلة القدر من شهر رمضان نزل به الروح الأمين جبريل على محمد وعمره أربعون سنة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)[القدر: ١].

وقال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>