للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذا بيان أن الشيطان أخطر عدو فمن آمن بالله فلا يخاف ما سواه: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)[آل عمران: ١٧٥].

فله رب بيده ملكوت كل شيء وله ملك يحميه من كل عدو وله إله يحبه ويسأله ما يريد وقد ذكر الله ﷿ في سورة الناس من أسمائه ثلاثة الرب والملك والإله وكرر سبحانه كلمة الناس ثلاث مرات احتفاءً بالناس بذكرهم في آخر سورة في المصحف ويكرر ذكرهم في نهاية كل آية من هذه السورة خمس مرات، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)[الناس: ١ - ٦].

ويشرفهم بإعلامهم أنه ربهم وملكهم وإلههم فليعبدوه وحده لا شريك له وليفروا إليه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

الله يشرف الناس بإعلامهم أنه ربهم وملكهم وإلههم ورب كل شيء وملك كل شيء وإله كل شيء فليطيعوه ويعبدوه؛ لأنهم هم المتعبدون بالأمر والنهي والطاعة الاختيارية وكل ما سواهم من المخلوقات عدا الجن فإنها مسخرة بأمر ربها.

وكم أشاد الله ﷿ بالناس خلقًا وتكريمًا، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>