أولًا: أن القرآن المكي يتميز عن المدني من حيث الأسلوب والموضوع، فمن حيث الأسلوب الغالب في المكي: قوة الأسلوب وشدة الخطاب وقصر الآيات وقوة المحاجة، لأن المخاطبين معارضون مستكبرون معاندون، كما في سور المفصل كالطور والمدثر والقمر وغيرها من السور التي هي آخر القرآن.
ثانيًا: الغالب في المدني لين الأسلوب وسهولة الخطاب وطول الآيات وذكر الأحكام مرسلة بدون محاجة؛ لأن غالب المخاطبين مقبلون منقادون، كما في المائدة وآية الدين في البقرة.
ثالثًا: من حيث الموضوع الغالب في القرآن المكي تقرير التوحيد والإيمان والأخلاق وأحوال اليوم الآخر لأن غالب المخاطبين ينكرون ذلك.
رابعًا: الغالب في المدني تفصيل العبادات والمعاملات والأحكام لأن المخاطبين قد تقرر في نفوسهم الإيمان وهم بحاجة لتفصيل الأحكام ليعملون بها، وفي القسم المدني أفاض القرآن في ذكر أحكام الجهاد وأحكام المنافقين لاقتضاء الحال ذلك بخلاف المكي حيث لم يشرع الجهاد ولم يظهر النفاق في مكة.
• أما ترتيب القرآن، فترتيب القرآن ثلاثة أنواع:
الأول: ترتيب الكلمات بحيث تكون كل كلمة في موضعها في الآية، وهذا ثابتٌ بالنص والإجماع.
الثاني: ترتيب الآيات بحيث تكون كل آية في موضعها من السورة، وهو ثابت كذلك بالنص والإجماع.