للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عظمة القرآن:

القرآن العظيم شفاء من جميع الأمراض البدنية والروحية، كما قال سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)[الإسراء: ٨٢].

فهو شفاء من الأمراض الروحية؛ لأن الأمراض الروحية نوعان:

١ - الاعتقادات الباطلة.

٢ - الأخلاق السيئة.

الاعتقادات الباطلة أشدها فسادًا الاعتقادات الفاسدة في الربوبية والألوهية والنبوة والمعاد والقضاء والقدر وغير ذلك مما لا يعلم إلا بالوحي، والقرآن مشتمل على بيان المذهب الحق وإبطال ما سواه. ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)[الإسراء: ٨١].

وأما الأخلاق السيئة من الظلم والكذب والفجور فالقرآن كشف ما فيها من المفاسد وأرشد إلى الأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

فثبت بذلك أن القرآن شفاء من جميع الأمراض الروحية، وأما كون القرآن شفاءً من الأمراض البدنية فسماعه تدفع كثيرًا من الأمراض الجسمية بما فيه من ذكر جلال الرب وكبرياءه وتعظيم الملائكة المقربين وتحقير المردة والشياطين.

وأما كون القرآن رحمة للمؤمنين، فالنفوس البشرية مريضة بسبب العقائد الباطلة والأخلاق الفاسدة، والقرآن يخلصها من شبهات الضالين وشهوات

<<  <  ج: ص:  >  >>