للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبتلين وهذا هو الشفاء ويرغبها في اكتساب العلوم العالية والأخلاق الفاضلة التي يصل بها الإنسان إلى جوار رب العالمين والملائكة المقربين وهذا هو الرحمة: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)[الأنعام: ١٥٥ - ١٥٧]

ولما كانت إزالة المرض مقدمة على السعي في موجبات الصحة بدأ في الآية بذكر الشفاء قبل الرحمة فقال: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)[الإسراء: ٨٢].

فالقرآن شفاءٌ ورحمة للمؤمنين وسبب للخسارة والضلال في حق الظالمين وهم المشركون لأن سماع القرآن يزيدهم غيظًا وغضبًا وحسدًا وذلك يدعوهم إلى الأعمال الباطلة والاستكثار منها والدعوة إليها.

وبهذا يكون القرآن سببًا لتزايد هؤلاء المشركين في درجات الخزي والضلال وذلك لشدة تعلقهم بحب الدنيا وشهواتها، كما قال سبحانه.

• فصاحة القرآن:

القرآن الكريم كتاب الدعوة وكتاب الهداية وكتاب الشريعة وكتاب الفضائل وكتاب التوحيد وكتاب الإيمان وكتاب العلم: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>